تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٤
بحرمتها مثل الحرم لا تصادوا فيه، والشهر الحرام لا تقاتلوا فيه، والهدي وهو ما أهدي إلى البيت لا تستحلوه * (حتى يبلغ الهدي محله) * [١] أي منحره.
(حمل) * (حمولة وفرشا) * [٢] الحمولة: الإبل التي تطيق أن يحمل عليها، والفرش التي لا تطيق أن يحمل عليها وهي الصغار من الإبل وقيل الحمولة: الإبل، والخيل، والبغال والحمير، وكل ما حمل عليه، والفرش: الغنم، * (والحمل) * [٣] ما تحمل الإناث في بطونها والحمل [٤]: ما يحمل على ظهر أو رأس، و * (حمالة الحطب) * [٥] امرأة أبي لهب كانت تمشي بالنميمة، وحمل الحطب كناية عن النمائم لأنها توقع بين الناس الشر وتشعل بينهم النيران كالحطب الذي يذكى به النار، ويقال: إنها كانت موسرة، وكانت لفرط بخلها تحمل الحطب على ظهرها فنبأ الله تعالى عليها هذا القبيح من فعلها، ويقال: إنها كانت تقطع الشوك وتطرحه في طريق رسول الله وأصحابه لتؤذيهم بذلك، والحطب:
يعني به الشوك، وقوله تعالى: * (فأبين أن يحملنها) * [٦] عن الزجاج [٧]. كل من خان الأمانة فقد حملها، وكل من أثم فقد حمل الاثم وحملها الإنسان) * [٨] يعني الكافر والمنافق، وسيأتي للكلام تمام.
(حول) الحول: العام، قال تعالى: * (حولين كاملين) * [٩] وحوله، وحواليه بمعنى قال تعالى: * (حافين من حول العرش) * [١٠] والتحويل: تصيير الشئ في غير المكان الذي كان فيه، والتغيير: تصيير الشئ على خلاف ما كان عليه، و * (يحول بين المرء وقلبه) * [١١] أي يملك على قلبه فيصرفه كيف يشاء، وقيل: يحول بينه وبين
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] الأنعام: ١٤٢.
[٣] وقد تكرر ذكرهما في القرآن الكريم.
[٤] وقد تكرر ذكرهما في القرآن الكريم.
[٥] اللهب: ٤.
[٦] الأحزاب: ٧٢.
[٧] الزجاج: أبو إسحاق
إبراهيم بن السري بن سهل الأديب النحوي اللغوي المتوفى سنة ٣١١ للهجرة.
[٨] الأحزاب: ٧٢.
[٩] البقرة: ٢٣٣.
[١٠] الزمر: ٧٥.
[١١] الأنفال: ٢٤