تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢١١
و * (يمدهم في طغيانهم) * [١] من مد الجيش وأمده إذا أزاده وقواه لأنه من المد في العمر ومد النظر: تطويله وأن لا يكاد يرده استحسانا للمنظور إليه وإعجابا به وتمنيا أن يكون ذلك له، ومنه قوله تعالى: * (ولا تمدن عينيك) * [٢] الآية قال بعض الزهاد: ويجب غض البصر عن أبنية الظلمة وملابسهم المحرمة لأنهم اتخذوا ذلك لعيون النظار فالناظر إليها محصل لغرضهم وكأنهم يحملونهم على اتخاذها.
(مرد) * (ممرد) * [٣] مملس ومنه الأمرد الذي لا شعر له على وجهه، و * (مريدا) * [٤] ماردا أي عاتيا ومعناه إنه قد عرى من الخير وظهر شره من قولهم شجرة مردأ إذا سقط ورقها وظهرت عيدانها، و * (مردوا على النفاق) * (٥ (أي عتوا ومرنوا وجرؤا و * (شيطان مارد) * [٦] أي خارج عن الطاعة متمكن من ذلك.
(مسد) * (مسد) * [٧] قيل: انه السلسلة التي ذكرها الله تعالى في القرآن في الحاقة [٨] تدخل في فمه وتخرج من دبره ويلوى سائرها على جسده وقيل: المسد ليف المقل، وقيل: المسد حبال من أوبار الإبل، وقيل: المسد الحبل المحكم فتلا من أي شئ كأن تقول: مسدت الحبل إذا أحكمت فتله، ويقال امرأة ممسودة إذا كانت مستقيمة الخلق ليس في خلقها اضطراب.
(مهد) * (مهاد) * [٩] فراش، و * (يمهدون) * [١٠] يوطئون لأنفسهم منازلهم كما لنفسه يوطئ من مهد فراشه وسواه لئلا يصيبه ما ينغص عليه مرقده ومثله: * (فنعم الماهدون) * [١١] أي نحن.
[١] البقرة: ١٥.
[٢] الحجر: ٨٨، طه: ١٣١.
[٣] النمل: ٤٤.
[٤] النساء: ١١٦.
[٥] التوبة: ١٠٢.
[٦] الصافات: ٧.
[٧] اللهب: ٥.
[٨] يقصد قوله تعالى: " ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه " الحاقة: ٣٢.
[٩] الأعراف: ٤٠.
[١٠] الروم: ٤٤.
[١١] الذاريات: ٤٨.