تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨٤
النوع الثامن والعشرون (ما أوله الياء) (يدا) * (عن يد) * [١] أي عن مقدرة منكم عليهم وسلطان من قولك: يدك علي مبسوطة، أي قدرتك وسلطانك، وقيل: * (عن يد) * [٢] عن قهر وذل، وقيل: عن إنعام عليهم بذلك لأن أخذ الجزية منهم وترك أنفسهم عليهم نعمة عليهم وقوله: * (يد الله فوق أيديهم) * [٣] أي يد رسول الله صلى الله عليه وآله تعلوا أيديهم إذ هو تعالى منزه عن صفات الأجسام والأيد: القوة، قال تعالى: * (والسماء بنيناها بأيد) * [٤] وقرئ: * (أولي الأيدي) * [٥] بغير ياء أي القوة، و * (أيديهم في أفواههم) * [٦] أي عضوا على أطراف أصابعهم وأيديهم [٧] و * (خلقت بيدي) * [٨] أي توليت خلقه بنفسي من غير واسطة وذلك أن الانسان لما كان يباشر أكثر أعماله بيديه غلب العمل باليدين على سائر الأعمال التي بغيرها حتى قالوا في عمل القلب: هذا بما عملت يداك وقيل: ان العرب تطلق لفظ اليدين على القدرة والقوة كما مر وسيأتي للمعنى المتعلق باليد زيادة تحقيق انشاء الله تعالى في نوع بسط.
[١] التوبة: ٣٠
[٢] التوبة: ٣٠.
[٣] الفتح: ١٠.
[٤] الذاريات: ٤٧.
[٥] ص: ٤٥
[٦] إبراهيم: ٩.
[٧] كما في قوله: " وإذا خلو عضوا عليكم الأنامل من الغيظ "
آل عمران: ١١٩.
[٨] ص: ٧٥.