تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧٨
و * (يتوفى الأنفس) * [١] ينيمها والوفاة النوم: والوفاء ضد الغدر، يقال: وفى بعهده و * (أوفى بعهده) * و * (إني متوفيك) * [٣] مستوفي أجلك ومؤخرك إلى أجلك المسمى عاصما إياك من قتلهم، أو قابضك من الأرض من توفيت ما لي قبضته، وقيل:
أراد بالتوفي النوم لما روي أنه رفع نائما.
(وقا) تقية أو تقية بمعنى، و * (أهل التقوى وأهل المغفرة) * [٤] أي أنا أهل أن اتقى إن عصيت وأنا أهل ان أغفر، و * (الأتقى) * [٥] التقي قال تعالى: * (وسيجنبها الأتقى) * [٦] والتقي: الخائف، قال تعالى: * (أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) * [٧] أو تقيا تخاف الله تعالى وتتقيه، و * (لمسجد أسس على التقوى) * [٨] مسجد قبا أسسه رسول الله صلى الله عليه وأله و * (فكيف تتقون إن كفرتم) * [٩] أي كيف يكون بينكم وبين العقاب وقاية إذا جحدتم، وقوله: * (فإنها من تقوى القلوب) * [١٠] أي تعظيم شعائر الله من أفعال ذوي تقوى القلوب وإنما ذكرت القلوب لأنها مراكز التقوى فإذا تمكنت فيها ظهر أثرها في الجوارح.
(ولا) * (فتولى بركنه) * [١١] أي أعرض بجانبه، و * (أولى الناس بإبراهيم) * [١٢] يعني أحقهم به وأقربهم منه من الولي وهو القرب، و * (أولياءه) * [١٣] وأحدهما الأولى والولاية بالفتح النصرة وبالكسر الامارة مصدر وليت، ويقال: هما لغتان بمعنى الدولة والدلالة، والولاية أيضا الربوبية، ومنه: * (هنا لك الولاية لله الحق) * [١٤] يعني يومئذ يتولون الله ويؤمنون به ويتبرؤون مما كانوا يعبدون، و * (ما لكم من ولايتهم من
[١] الزمر: ٤٢.
[٢] آل عمران: ٧٦، التوبة: ١١٢.
[٣] آل عمران: ٥٥.
[٤] المدثر: ٥٦.
[٥] الليل: ١٧.
[٦] الليل: ١٧.
[٧] مريم: ١٧.
[٨] التوبة: ١٠٩.
[٩] المزمل: ١٧.
[١٠] الحج: ٣٢.
[١١] الذاريات: ٣٩.
[١٢] آل عمران:
٦٨.
[١٣] آل عمران: ١٧٥.
[١٤] الكهف: ٤٥.