تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧٥
النوع السادس والعشرون (ما أوله الواو) (وحا) * (أوحى لها) * [١] وأوحى إليها واحد أي ألهمها وفي التفسير أوحى إليها أمرها، و * (أوحيت إلى الحواريين) * [٢] أي ألقيت في قلوبهم، و * (أوحى ربك إلى النحل) * [٣] ألهمها، وعن أبي عمرو أوحى كلمة مشافهة كقوله: * (فأوحى إلى عبده ما أوحى) * [٤] و * (أوحينا إلى أم موسى) * [٥] قيل: ألقى في قلبها. * (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم) * [٦] أي ليوسوسون لأوليائهم من الكفار.
(ودا) * (فسألت أودية) * [٧] جمع واد وهو الموضع الذي يسيل فيه الماء بكثرة فاتسع واستعمل للماء الجاري و * (واد النمل) * [٨] هو وادى بالشام أو بالطائف كثير النمل، و * (في كل واد يهيمون) * [٩] مثل إذهابهم في كل شعب من القول وقلة مبالاتهم بالغو في النطق ومجاوزة حد القصد فيه وقذف التقي وبهت البرئ.
(وراء) * (وراءهم ملك) * [١٠] أي أمامهم ويكون أيضا خلفا وهو من الأضداد . ومعناه ما توارى عنك واستتر، قال النابغة [١١]:
وليس وراء الله للمرء مذهب
[١] الزلازل: ٥.
[٢] المائدة: ١١٤.
[٣] النحل: ٦٨.
[٤] النجم: ١٠.
[٥] القصص: ٧.
[٦] الأنعام: ١٢١.
[٧] الرعد: ١٩.
[٨] النمل: ١٨.
[٩] الشعراء: ٢٢٥.
[١٠] الكهف: ٨٠.
[١١] النابغة: أبو أمامة زياد بن
معاوية النابغة الذبياني أحد فحول الطبقة الأولى من شعراء الجاهلية وزعيمهم بعكاظ
ولقب بالنابغة لنبوغه في الشعر فجأة وهو كبير بعد أن امتنع عليه وهو صغير، وهو
من أشراف ذبيان، اتصل بملوك الحيرة ومدحهم وطالت صحبته للنعمان بن المنذر فأدناه
منه إلى أن وشى به عند النعمان أحد بصانته فغضب عليه وهم بقتله فعرب النابغة إلى
ملوك غسان في الشام وأخذ يراسل النعمان متنصلا إليه بقصائد عطفت عليه قلبه منها
قوله:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب
وعمر النابغة طويلا. ومات قبيل البعثة.