تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧٩
النوع السادس (ما أوله الذال) (ذا) ذا: اسم إشارة يشار به إلى المذكر وإن ثنيت ذا قلت: ذان، لأنه لا يصلح اجتماعهما لسكونهما فتسقط أحد الألفين فمن أسقط الف ذا قرأ: إن هذين لساحرين فاعرب، ومن أسقط الف التثنية قرة: * (إن هذان لساحران) * [١] لأن الف ذا لا يقع فيها إعراب، وقوله * (فذانك برهانان من ربك) * [٢] قرئ مخففا ومشددا فالمخفف: تثنية ذانك، والمشدد: ذلك.
(ذات) ذات الصدور: يعني مضمراتها قال تعالى * (والله عليم بذات الصدور) * [٣] أي بمضمرات الصدور فهو يعلم ما في صدور المنافقين من النفاق والبغضاء، وقوله تعالى:
* (وأصلحوا ذات بينكم) * [٤] أي حقيقة أحوال بينكم، والمعنى: أصلحوا ما بينكم من الأحوال حتى تكون الأحوال إلفة، واتفاقا ومودة.
(ذو) الذي: بمعنى صاحب، لا يكون إلا مضافا تقول: مررت برجل ذي مال، وبرجلين ذوي مال بفتح الواو قال تعالى * (وأشهدوا ذوي عدل منكم) * [٥] وتقول مررت بنسوة ذوات مال، وأصل ذو: ذوي، مثل عصا يدل على ذلك قولهم:
[١] طه: ٦٣.
[٢] القصص: ٣٢.
[٣] تكرر ذكرها في القرآن الكريم.
[٤] الأنفال: ١.
[٥] الطلاق: ٢