تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٤٠
والصدق، وقوله تعالى: * (مدهنون) * [١] مكذبون، ويقال: كافرون، ويقال:
مسرون خلاف ما يظهرون.
(دين) الدين: هو وضع إلهي لأولي الألباب متناول للأصول والفروع قال تعالى * (إن الدين عند الله الإسلام) * [٢] والاسلام: هو الدين المنسوب إلى محمد صلى الله عليه وآله المشتمل على العقائد الصحيحة، والأعمال الصالحة، والدين يكون على وجوه منها: ما يتدين به الرجل من الاسلام وغيره، والدين: الطاعة [٣]، والدين: العادة، والدين: الجزاء قال تعالى * (مالك يوم الدين) * [٤] أي مالك الامر كله في يوم الجزاء من قولهم: كما تدين تدان أي كما تجازي تجازى، وقوله * (فلولا إن كنتم غير مدينين) * [٥] * (ترجعونها) * [٦] أي غير مربوبين مملوكين من دان السلطان الرعية إذا ساسهم والضمير في ترجعونها للنفس وهي الروح وهي أقرب إليه للمحتضر، المعنى: فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغها الحلقوم إن لم يكن ثم قابض وكنتم صادقين وقوله * (لمدينون) * [٧] أي لمجزون من الدين الذي هو الجزاء أي لمسوسون مربوبون من دانه إذا ساسه، وفي الحديث: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، وقوله * (ليأخذ أخاه في دين الملك) * [٨] أراد ملك مصر لأن دينه الضرب وتغريم ضعف ما اخذ دون الاسترقاق الذي على شرع يعقوب عليه السلام.
[١] الواقعة: ٨١.
[٢] آل عمران: ١٩.
[٣] ومنه قوله تعالى * (وله الدين واصبا) * النحل: ٥٢.
[٤] الفاتحة: ٢.
[٥] الواقعة: ٨٦.
[٦] الواقعة: ٨٧
[٧] الصافات: ٥٣.
[٨] يوسف: ٧٦.