تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٢٠
وتسخير سائر الحيوانات لهم.
(كظم) كظم غيضه: تجرعه وهو قادر على الايقاع بعدوه فأمسك قال تعالى:
* (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) * [١] أي الحابسينه، وال * (كظيم) * [٢] الحابس غيظه وحزنه لا يشكوه، وال * (مكظوم) * [٣] المملو كربا.
(كلم) * (يكلم الناس في المهد وكهلا) * [٤] أي يكلمهم صبيا في المهد آية ويكلمهم كهلا بالوحي والرسالة، وقوله * (بكلمة من الله) * [٥] هو عيسى عليه السلام سمي بذلك لأنه وجد بأمره تعالى من دون أب فشابه البدعيات، ومثله * (كلمته أتاها) * [٦] قيل له كلمة الله لأنه وجد في قوله: كن وروح منه لقوله تعالى * (فنفخنا فيه من روحنا) * [٧] و * (جعلها كلمة باقية في عقبه) * [٨] يعني إبراهيم عليه السلام جعل كلمة التوحيد التي تكلم بها كلمة باقية في ذريته، و * (كلمة سواء) * [٩] هي كلما دعي الله تعالى فهو كلمة، و * (تمت كلمت ربك صدقا) * [١٠] أي بلغت الغاية أخباره، وأحكامه، ومواعيده فلا يزال فيهم من يوحد لله ويدعو إلى توحيده صدقا وعدلا، و * (تمت كلمت ربك الحسنى) * [١١] وهي * (نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) * [١٢] وقوله:
* (أفمن حق عليه كلمة العذاب) * [١٣] وهي * (لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) * [١٤] و * (لولا كلمة سبقت من ربك) * [١٥] في تأخير العذاب عن قومك
[١] آل عمران: ١٢.
[٢] يوسف: ٨٤، النحل: ٥٨، الزخرف: ١٧.
[٣] القلم: ٤٨.
[٤] آل عمران: ٤٦.
[٥] آل عمران: ٣٩.
[٦] النساء: ١٧٠.
[٧] التحريم: ١٢.
[٨] الزخرف: ٢٨.
[٩] آل عمران: ٦٤.
[١٠] الأنعام: ١١٥.
[١١] الأعراف: ١٣٦.
[١٢] القصص: ٥.
[١٣]
الزمر: ١٩.
[١٤] هود: ١١٩، السجدة: ١٣.
[١٥] طه: ١٢٩.