تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٦١
فيه، وأجمع: توكيد للواحد المذكر، وقوله: * (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) * [١] توكيد بعد توكيد عن الخليل وسيبويه، وقيل: غير مفترقين، وخطئ بأنه لو كان كذلك لكان منصوبا على الحال النوع الرابع (ما أوله الخاء) (خدع) * (يخادعون الله) * [٢] بمعنى يخدعون الله أي يظهرون غير ما في أنفسهم، والخداع منهم: يقع بالاحتيال، والمكر، والخداع من الله تعالى [٣]: أن يتم عليهم النعم في الدنيا، ويستر عنهم ما أعد لهم من عذاب الآخرة، فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة، وقيل: معنى الخدع في كلام العرب الفساد، فمعنى * (يخادعون الله) * [٤] يفسدون ما يظهرون من الايمان بما يضمرون من الكفر كما أفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما صار إليهم من عذاب الآخرة.
(خشع) * (خاشعين) * [٥] متواضعين، و * (خشعت الأصوات للرحمن) * [٦] أي خضعت من شدة الفزع وخفيت فلا تسمع إلا همسا وهو الذكر الخفي، والخشوع أعم
[١] الحجر: ٣٠، ص: ٧٣.
[٢] البقرة: ٩، النساء: ١٤١.
[٣] في قوله تعالى: " وهو خادعهم " النساء: ١٤١.
[٤] البقرة: ٩، النساء: ١٤١.
[٥] آل عمران: ١٩٩، الأنبياء: ٩٠، الشورى: ٤٥.
[٦] طه: ١٠٨.