تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢
على الرجل وإنما هو كقولك: قام الحق، أي خلا وثبت، و * (رواسي) * [١] ثوابت معنى * (والجبال أرساها) * [٢] أثبتها.
(رعا) * (الرعاء) * [٣] جمع الراع، و * (راعنا) * [٤] من الرعى، وهو حفظ العين لمصلحة، يقال: رعيت الرجل إذا تأملته وحفظته وتعرفت أحواله، ومنه * (راعون) * [٥] فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وآله: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي بلغتهم سب، فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها، وعن الأزهري: الظاهر أن معنى راعنا أرعنا سمعك، وكان اليهود يذهبون بها إلى الرعونة وهي الحمق، قوله * (واسمع غير مسمع وراعنا) * [٦] أي انظرنا نكلمك أو نفهم كلامك [٧].
(رقا) رقاء. صاحب رقية، وقوله: * (وقيل من راق) * [٨] أي هل من طبيب يرقى، وقيل. معنى من راق يرقى بروحه ملائكة، أو ملائكة العذاب، و * (ترقى في السماء) * [٩] أي في معارج السماء فحذف المضاف * (ولن نؤمن لرقيك) * [١٠] أي لأجل رقيك، وقوله: * (فليرتقوا في الأسباب) * [١١] أي فليصعدوا في معارج السماء وطرقها التي يتوصل بها إلى العرش ويدبر أوامر العالم.
(رها) * (رهوا) * [١٢] أي ساكنا كهيئته بعد أن ضربه موسى عليه السلام.
وذلك أن موسى عليه السلام لما سأل ربه يرسل البحر خوفا من فرعون أن يعبر في
[١] الحجر: ١٩، الرعد: ٣، النحل: ١٥، الأنبياء: ٣١، النمل ٦١،
المرسلات: ٢٧.
[٢] النازعات: ٣٢.
[٣] القصص: ٢٣.
[٤] البقرة: ١٠٤، النساء: ٤٥.
[٥] المؤمنون: ٨.
[٦] النساء: ٤٥.
[٧] في مجمع البحرين: أي
أرعنا سمعك من أرعية سمعي أي أصغيت إليه والياء ذهبت للامر.
[٨] القيامة: ٢٧
[٩] اسرى: ٩٣.
[١٠] اسرى: ٩٣.
[١١] ص: ١٠.
[١٢] الدخان: ٢٤.