تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣١١
النوع السابع عشر (ما أوله الميم) (مجس) المجوسية: نحلة، والمجوسي منسوب إليها، والجمع: المجوس، قال أبو علي النحوي [١] المجوس واليهود وإنما عرف على حد يهودي ويهود ومجوسي ومجوس فجمع على قياس شعيرة وشعير ثم عرف الجمع بالألف واللام ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليهما لأنهما معرفتان قال وهما مؤنثان فجريا في كلامهما مجرى القبيلتين كذا قال في الصحاح [٢]، ونقل: ان * (المجوس) * [٣] نحلة يعبدون الشمس والقمر.
(مسس) * (يتماسا) * [٤] كناية عن الجماع، ورجل ممسوس: أي مجنون، ويتخبطه الشيطان من المس، قال: بعض العلماء هو الذي ينال الانسان من الجنون، وهو فعل الله تعالى بما يحدثه من غلبة السوداء، والبلغم، فيصرعه فنسبه الله تعالى إلى الشيطان وذلك بتمكين الله تعالى من ذلك، والمعنى ان الذين يأكلون الربى [٥] يقومون يوم القيامة مخبلين كالمصروعين يعرفون بتلك السيماء عند أهل المحشر، و * (مساس) * [٦] مماسة وقوله: * (لامساس) * [٧] أي لا مماس ولا مخالطة [٨]، عوقب السامري في الدنيا
[١] النحوي: أبو علي الفارسي سبقت ترجمته ص ٢٥٤.
[٢] الصحاح: في اللغة
لأبي نصر إسماعيل بن حماد الفارابي المتوفى على الأشهر سنة ٣٩٣.
[٣] الحج: ١٧.
[٤] المجادلة: ٣، ٤.
[٥] في قوله تعالى: " الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما
يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " الآية، البقرة: ٢٧٥.
[٦] طه: ٩٧
[٧] طه: ٩٧
[٨] ولا أمس ولا أمس.