تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٠
ذات حمأة، وحامية بلا همز أي حارة، و * (حمية الجاهلية) * [١] قولهم قد قتل محمد أبناءنا واخواننا ويدخلون علينا في منازلنا لا تتحدث العرب بذلك، وال * (حام) * [٢] الفحل إذا ركب ولد ولده، ويقال: أنتج من صلبه عشرة ابطن، قالوا: هي ظهره فلا يركب، ولا يمنع من كلأ ولا ماء.
(حوا) * (الحوايا) * [٣] المباعر، ويقاتل: ما تحوي البطن من الأمعاء [٤]، ويقال:
الحوايا بنات اللبن وهي محتوية أي مستديرة واحدتها: حاوية وحوية وحاوياء.
(حيا) * (يستحيون نسائكم) * [٥] يستفعلون من الحياة أي يبتغوهن * (ولكم في القصاص حياة) * [٦] أي منفعة عن أبي عبيدة [٧] وعن ابن عرفة [٨] إذا علم القاتل انه يقتل كف عن القتل، ويقال: ليس بفلان حياة، أي لا خير فيه، و * (لا يستحيي أن يضرب مثلا) * [٩] أي لا يترك ضرب المثل ترك من يستحي، والحياء: إنقباض النفس عن القبيح مخافة الذم * (ومحياي ومماتي لله) * [١٠] قد يفسران بالخيرات التي تقع في حال الحياة منجزة. والتي تصل إلى الغير بعد الموت كالوصية للفقراء بشئ. والتحية: بمعنى
[١] الفتح: ٢٦.
[٢] المائدة: ١٠٦.
[٣] الأنعام: ١٤٦.
[٢] قال الشاعر:
- وأطوي على الحمض الحوايا كأنها * خيوطة ما رمى تغار وتفتل -
[٥] البقرة: ٤٩.
[٦] البقرة: ١٧٩.
[٧] أبي عبيدة: معمر بن مثنى البصري
النحوي اللغوي، كان متبحرا في علم اللغة وأيام العرب وأخبارها توفى سنة ٢٠٩ للهجرة
وقيل سنة ٢١١، وبلغ نحوا من مائة سنة.
[٨] ابن عرفة: إبراهيم بن محمد بن عرفة
ابن سليمان بن المغيرة الأزدي، والواسطي النحوي الغوي الثعلبي، الملقب نفطويه، كان
عالما بالعربية واللغة والحديث، وحافظا للقرآن، فقيها مؤرخا، جلس للاقراء أكثر
من خمسين سنة، له مصنفات كثيرة. ولد بواسط سنة ٢٤٤ للهجرة، ومات يوم الأربعاء
١٢ ربيع الأول سنة ٣٢٢ للهجرة.
[٩] البقرة: ٢٦.
[١٠] الأنعام: ١٦٣.