تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧
(جرا) * (مجريها) * [١] أي اجرأها، وقرئ مجراها بالفتح أي جريها وممرها والمجرى: الممر، والجارية: السفينة. قال تعالى: * (حملنا كم في الجارية) * [٢] والجواري السفن، قال تعالى: * (ومن آياته الجوار في البحر) * [٣] قراءة نافع باثبات المياه في الوصل خاصة، وابن كثير [٤] في الحالين، والباقون بحذفها فيهما.
(جزا) يجزي يغني عنه، ويقضى عنه، ويجزى عنه [٥] بضم أوله يكفي عنه و * (لا تجزي نفس عن نفس شيئا) * [٦] أي لا تقضي عنها شيئا، من قوله جزى فلان دينه قضاه، وتجازى فلان دين فلان تقاضاه، والمتجازي: المتقاضي، وجزء: نصيبا.
وقيل بنات، يقال: أجزأت المرأة إذا ولدت أنثى [٧] وجاء في التفسير ان مشركي العرب قالوا إن الملائكة بنات الله تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وجازاه بفعله إذا كافأه، قال تعالى: * (وهل تجازي إلا الكفور) * [٨] قرئ بالنون ونصب الكفور وقرئ بالياء ورفع الكفور أي وهل يجازى بمثل جزائهم إلا الكفور، وقوله:
* (من وجد في رحله فهو جزاؤه) * [٩] قيل هكذا كان في شرع يعقوب عليه السلام و * (الجزية) * [١٠] الخراج المجعول على رأس الذي يأخذه الإمام عليه السلام في كل عام والجمع أجزاء، وسميت جزية لأنه قضاية منهم لما عليهم ومنه: * (لا تجزي نفس) * [١١] الآية.
[١] هود: ٤١.
[٢] الحاقة: ١١.
[٣] الشورى: ٣٢.
[٤] ابن كثير: أبو معبد عبد الله بن كثير أحد القراء السبعة كانت وفاته بمكة المكرمة سنة ١٢٠ للهجرة.
[٥] المؤمن: ٤٠، الأنعام: ١٦٠.
[٦] البقرة: ٤٨.
[٧] قال الشاعر:
- إن أجزأت حرة يوما فلا عجب * قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا -
[٨] سبأ: ١٧.
[٩] يوسف: ٧٥.
[١٠] التوبة: ٣٠.
[١١] البقرة ٤٨، ١٢٣