النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٠ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
بعدي لكم، و من خلّفه اللّه مني يخبركم بما تسئلون منه و يبّين لكم ما لا تعلمون، ألا ان الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيها أو أُعرّفها، فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام في مقام واحد، و أُمِرتُ أن آخذ البيعة منكم و الصفقة لكم بقبول ما جئت به عن اللّه عزوجل في علي أمير المؤمنين و الائمة من بعده، الذين هم مني و منه، أمة قائمة، فيهم خاتم الائمة المهدي الى يوم القيامة الذي يقضي بالحق.
معاشر الناس: القرآن يعرّفكم ان الائمة من ولده بعده، و عرّفتكم أنهم مني و منه، حيث يقول اللّه عزوجل: «و جعلها كلمة باقية في عقبه» و قلت: لن تضلوا ما ان تمسّكتم بهما.
معاشر الناس: اتقوا اللّه و احذروا الساعة كما قال اللّه تعالى: «انَّ زلزلة الساعة شي عظيم» اذكروا الممات و الحساب و الموازين و المحاسبة بين يدي رب العالمين و الثواب و العقاب، فمن جاء بالحسنة أثيب و من جاء بالسيئة فليس له في الجنان من نصيب.
معاشر الناس: انكم أكثر من أن تصافقوني بكفٍ واحدة، و أمرني اللّه عزوجل أن آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدت لعلي بامرة المؤمنين و من جاء بعده من الائمة مني و منه على ما أعلمتكم، ان ذرّيتي من صلبه، فقولوا باجمعكم:
(انّا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلّغت من أمر ربنا و ربك في أمر علي أمير المؤمنين و أمر ولده من صلبه من الائمة، نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا، على ذلك نحيا و نموت و نبعث، لا نغيّر و لا نبدّل و لا نشك و لا نرتاب و لا نرجع عن عهد و لا ميثاق و لا ننقض الميثاق، و نعطي اللّه و نعطيك و علياً أمير المؤمنين و ولده الائمة الذين ذكرتهم من صلبه بعد الحسن و الحسين الذين قد