النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الثالث والعشرون «كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله في مرضته التي قبض فيها»
ابوك، ووصينا سيّد الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا سيد الشهداء وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك.
قالت: يارسول اللَّه هو سيد الشهداء الذين قتلوا معه؟
قال: لا بل سيد شهداء الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيار في الجنة مع الملائكة وابناك حسن وحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة، ومنا الذي نفسي بيده مهديّ هذه الأمة الذي يملأ الارض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً.
قالت: وأي هؤلاء الذين سميتهم أفضل؟
قال: علي بعدي أفضل امتي، وحمزة وجعفراً أفضل أهل بيتي بعد علي، وبعدك وبعد ابنيَّ وسبطيَّ حسن وحسين، وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا وأشار الى الحسين- منهم المهدي، انا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدنيا.
ثم نظر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اليها، والى بعلها والى ابنيها فقال: ياسلمان أشهد أني سلمٌ لمن سالمهم، وحرب لمن حاربهم، أما انهم معي في الجنة.
ثم أقبل علي عليه السلام فقال: ياأخي أنت ستبقى من بعدي وستلقى من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فان وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك وان لم تجد أعواناً فاصبر، وكفّ يدك ولا تلق بها الى التهلكة، فانك مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة اذا استضعفه قومه وكادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش اياك وتظاهرهم عليك فانك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه.