النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الثالث والعشرون «كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله في مرضته التي قبض فيها»
سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين، سوف يخرج اللَّه من صلب الحسين تسعة من الأئمة أمناء معصومون، منا مهدي هذه الأمة، اذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً، فبعث اللَّه عزوجل عند ذلك مهدينا التاسع من صلب الحسين، يفتح حصون الضلالة وقلاعها، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً.
يافاطمة لا تحزني ولا تبكي فان اللَّه أرحم مني بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك مني وموضعك من قلبي، وزوّجك اللَّه زوجاً هو أشرف أهل بيتك حباً، وأكرمهم منصباً، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأبصرهم بالقضية؛ وقد سألت ربي عزوجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي، الا انك بضعة مني، فمن آذاك فقد آذاني.
قال جابر: فلما قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دخل اليها رجلان من الصحابة فقالا:
كيف أصبحتِ يا بنت رسول اللَّه؟
قالت: أصدقاني، هل سمعتما من رسول اللَّه: فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني؟
قالا: نعم واللَّه لقد سمعنا ذلك منه.
فرفعت يدها الى السماء وقالت: اللهم أني اشهدك أنهما قد آذياني وغصبا حقي، ثم أعرضت عنهما فلم تكلمهما بعد ذلك، وعاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً حتى الحقها اللَّه به[٥٤٤].
[٥٤٤] البحار ج ٣٦: ١٤٦/ ٣٠٧- ٣٠٨.
كفاية الاثر: ٩.