النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩ - المقدمة
وهم حملة علم اللَّه عزوجل الذين خصهم بقوله: «بَلْ هُوَ ءَايتُ بَيّنتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ[٤٤]»[٤٥].
وهم امناء اللَّه عزوجل على دينه واليهم الاشارة بقوله: «فَاسَلُواْ أَهْلَ الذّكْرِ إِن كُنتُمْ لَاتَعْلَمُونَ[٤٦]»[٤٧].
وهم خاصة اللَّه جلّ جلاله وخالصته وحملة اسمه الاعظم[٤٨].
واليهم فوَّض امر دينه، فهم يحِلّلون حلاله ويحرّمون حرامه الى يوم القيامة[٤٩].
[٤٤]( العنكبوت: ٤٩).
[٤٥] رواه الكليني قدس سره في« الكافي»( ج ١ ح ١- ٥ ص ٤١٢- ٤١٣ ط المترجمة) عن الصادق والباقر عليهما السلام انهما قالا: هم الائمة عليهم السلام خاصة.
[٤٦]( الانبياء: ٧).
[٤٧] راجع الآية الشريفة في الفصل الاول:( ٤٦).
[٤٨] روى الكليني قدس سره في« الكافي»( ج ١- الاحاديث ١، ٢، ٣ ص ٤٤٥ ط المترجمة) عن ابي جعفر عليه السلام في حديث له: ان اسم اللَّه الاعظم على ثلاث و سبعين حرفاً، ونحن عندنا من الاسم الاعظم اثنان وسبعون حرفاً وحرف واحد عند اللَّه تعالى استأثر به في علم الغيب عنده، انظر الفصل ٣٨.
[٤٩] واليه الاشارة بقوله تعالى:« مَآ آتكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا( الحشر: ٧)» وقد جاء في تفسير هذه الآية الشريفة ما رواه السيد هاشم البحراني قدس سره في تفسيره« البرهان» والثقة الصفار رحمه الله في« بصائر الدرجات»( باب ٥ ص ٤٠٣)، فعن ابي عبد اللَّه عليه السلام قال: ان اللَّه أدَّب رسوله صلى الله عليه و آله حتى قوّمه على ما اراد ثم فوض اليه فقال:« مَآ آتكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا( الحشر: ٧)» فما فوض اللَّه الى رسوله فقد فوضه الينا.
وفي حديث ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر عليه السلام قال: من احللنا له شيئاً اصابه من اعمال الظالمين فهو له حلال لان الائمة منا مُفوَّضٌ اليهم فما احلّوا فهو حلال وما حرَّموا فهو حرام.
وفي حديث آخر لابي اسحاق النحوي عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان اللَّه ادَّب نبيه على محبته فقال:« وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ( القلم: ٤)» قال: ثم فوض اليه فقال:« مَآ آتكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا»،« ومن يطع الرسول فقد اطاع اللَّه» وان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فوض الى علي وائتمنه، فسلَّمتم وجحد الناس ونحن فيما بينكم وبين اللَّه ما جعل اللَّه لاحد من خير في خلافه.
وفي نوادر محمد بن سنان قال: قال ابو عبد اللَّه عليه السلام: لا واللَّه ما فوض اللَّه الى احد من خلقه الا الى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والى الائمة عليهم السلام فقال:« إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتبَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَراكَ اللَّهُ وَلَا تَكُن لّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا( النساء: ١٠٥)» وهي جارية في الأوصياء عليهم السلام.
وفي حديث زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن اشياء من الصلاة والديات والفرائض واشياء من اشباه هذا فقال: ان اللَّه فوض الى نبيه صلى الله عليه و آله.- راجع الفصل ٢٥-
راجع الآية في تفسير فرات الكوفي: ص ٤٧٤- ٤٧٦.