النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣ - الفصل الاول «صحيفة الزهراء عليها السلام او حديث اللوح الاخضر»
اني انا اللَّه لا اله الا انا قاصم الجبارين ومبير المتكبرين ومذلّ الظالمين وديان يوم الدين. اني انا اللَّه لا اله الا انا فمن رجا غير فضلي، او خاف غير عدلي عذبته عذاباً لا اعذّبه احداً من العالمين، فاياي فاعبد وعليك فتوكل، اني لم ابعث نبياً فاكملت ايامه وانقضت مدته الا جعلت له وصياً، واني فضَّلتك على الانبياء، وفضَّلتُ وصيك على الاوصياء، واكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين، وجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدة ابيه، وجعلت حسيناً خازن وحيي، واكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة، فهو افضل من استشهد، وارفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه، والحجة البالغة عنده، بعترته اثيب واعاقب، اوَّلهم عليٌ سيد العابدين، وزين اوليائي الماضين، وابنه سميُّ جده المحمود، محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي، حقَّ القول مني لاكرمنّ مثوى جعفر، ولاسرّنّه في اوليائه واشياعه وانصاره، وانتحبت بعد موسى فتنة عمياء حندس، لان خيط فرضي (وصيتي) لاينقطع وحجتي لاتخفى، وان اوليائي لايشقون ابداً، الا ومن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي، ومن غيرَّ آية من كتابي فقد افترى علي، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي، الا ان المكذِّب بالثامن مكذِّبٌ بكل اوليائى، وعليٌ وليي وناصري، ومن أضع عليه اعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع، يقتله عفريت مستكبر، يُدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذوالقرنين الى جنب شرّ خلقي، حق القول مني لاقُرَنَّ عينه بمحمد ابنه (بابنه محمد) وخليفته من بعده، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سري وحجتي على خلقي، جعلت الجنة مثواه، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، واختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي، اخرج منه الداعي الى سبيلي والخازن لعلمي الحسن، ثم أكمل ذلك بابنه رحمةً للعالمين،