النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢١ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
يخشى منها النبي صلى الله عليه و آله ان يُبلّغ ما انزل اليه. فالمناسب ان النبي صلى الله عليه و آله خاف منافقي قومه، ومن الواضح انه لايخشاهم من تبليغ شيء جاء به الا نصبَ علي عليه السلام اماماً عداوةً وحسداً له.
وقد ورد عندنا ان جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه و آله في حجة الوداع بان ينصب علياً خليفة له فضاق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله به ذرعاً مخافة تكذيب اهل الافك، وقال لجبرئيل: ان قومي لم يقروا لي بالنبوة الا بعد ان جاهدت فكيف يُقروُّن لعلي بالامامة في كلمة واحدة؟ وعزم على نصبه بالمدينة، فلما وصل الى غدير خم نزل عليه قوله تعالى:
«يأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ[٢٨٤]».
ولما سار بعد نصبه ووصل العقبة دحرجوا له الدباب لينفروا ناقته ويقتلوه فينقضوا فعله فعصمه اللَّه سبحانه منهم، ثم اراد ان يؤكد عليه النص في كتابٍ لا يضلّون بعده فنسبوه الى الهجر، واراد تسييرهم بجيش اسامة فعصو.
واما توسط هذا الاية بين الايات المتعلقة باليهود والنصارى فللاشارة الى ان المنافقين بمنزلتهم ومن سنخهم في الضلال والكفر، ولذا حكم بارتدادهم في اخبار الحوض، ولو كان المقصود هو العصمة عن اليهود والنصارى لكان الاول هو الاضمار لا التعبير عنهم بالناس.
ثم انه لابد من تحقيق حديث الغدير في الجملة سنداً ودلالة فهنا مطلبان:
[٢٨٤]( المائدة: ٦٧).