النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الثالث والعشرون «كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله في مرضته التي قبض فيها»
الى الارض اطلاعة فاختارني من خلقه فجعلني نبياً، ثم اطلع الى الارض اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك وأوحى الي أن أُزوّجكِ اياه وأتّخذه ولياً ووزيراً وأن أجعله خليفتي في أمتي، فابوك خير أنبياء اللَّه ورسله، وبعلك خير الأوصياء، وأنت أول من يلحق بي من أهلي.
ثم أطلع الى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك وولديك، فأنت سيدة نساء أهل الجنة، وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبناء بعلك أوصيائي الى يوم القيامة، كلهم هادون مهديون، وأول الأوصياء بعدي أخي علي، ثم حسن، ثم حسين، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي، وليس في الجنة درجة أقرب الى اللَّه من درجتي ودرجة أبي ابراهيم، أما تعلمين يابنية أن من كرامة اللَّه تبارك أن زوجك خير أمتي، وخير أهل بيتي، أقدمهم سلماً، وأعظمهم حلماً، وأكثرهم علماً.
فأستبشرت فاطمة عليها السلام وفرحت بما قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثم قال: يابنية أن لبعلك مناقب: ايمانه باللَّه ورسوله قبل كل أحد، فلم يسبقه الى ذلك أحدٌ من أمتي، وعلمه بكتاب اللَّه عزوجل وسنتي، وليس أحدٌ من أمتي يعلم جميع علمي غير علي عليه السلام، وأن اللَّه جل وعز علّمني علماً لايعلمه غيري وعلم ملائكته ورسوله علماً، فكلما علّمه ملائكته ورسله فأنا أعلمه، وأمرني اللَّه أن أعلمه اياه ففعلت، فليس أحدٌ من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمتي غيره، وأنك يابنية زوجته، وابناه سبطاي حسن وحسين وهما سبطا أمتي، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فان اللَّه جل وعز أتاه الحكمة وفصل الخطاب.
يابنية انا أهل بيت أعطانا اللَّه ست خصال لم يعطيها أحداً من الأولين كان قبلكم، ولم يعطيها أحداً من الآخرين غيرنا، نبينا سيد الأنبياء والمرسلين وهو