النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٨ - الفصل السابع والعشرون «والسابقون السابقون»
اذا كان أمير المؤمنين عليه السلام سابق هذه الأمة كان خيرهم وأفضلهم، لان السبق الى الاسلام امارة الأعرفية والأفضلية كما يشهد له قوله تعالى: «اوْلَئِكَ المُقَرَّبُونَ» لافادته الحصر وانه المقرب دون غيره من الصحابة لجعل قرب غيره كالاقرب بالنسبة اليه فيكون بينه وبينهم في المعرفة والفضل والتقوى بون شاسع، ولا ريب ان من كان كذلك فهو الامام، لاسيما وهو أفضل السابقين الثلاثة، كما يدل عليه ما ذكره السيوطي في تفسير الآية، قال: أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى «وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ» قال: (نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجار الذي ذكر في يس وعلي بن أبي طالب، وكل رجل منهم سابق أمته، وعلي أفضلهم سبقاً). وفي رواية أخرى عبّر عنهم بالصديقين وذكر علياً وقال: و هو أفضلهم. نقلها السيوطي في تفسير سورة يس عن أبي داود وأبي نعيم والديلمي وابن عساكر كما ستسمعها في قوله تعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ اوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ»[٧٥٥]، ولا ينافي ما ذكرنا ان حزقيل سابق أمة موسى ولم يكن امامهم، وذلك لانه مات في حياة موسى، ولو بقي بعده لكان هو الامام لايوشع، على ان الموجود في بعض الاخبار يوشع بدل حزقيل، ولعله الاصوب فيرفع الاشكال.
روى السيوطي في المقام عن أبن أبي حاتم وابن مردويه أنهما أخرجا عن ابن عباس في قوله: «وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ» قال: (يوشع بن نون سبق الى موسى ومؤمن آل يس سبق الى عيسى، وعلي بن أبي طالب سبق الى رسول اللَّه).
وروى السيوطي في تفسير سورة يس عن الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: (السبّق ثلاثة فالسابق الى موسى يوشع بن نون، والسابق الى عيسى
[٧٥٥] الحديد: ١٩.