النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦ - الفصل الرابع «ما خلق الله خلقا افضل مني»
بهم ولافخر، فلما انتهينا الى حجب النور قال لي جبرئيل عليه السلام: تقدم يامحمد، وتخلَّف عني، فقلت: ياجبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟ فقال: يامحمد ان هذا انتهاء حدّي الذي وضعه اللَّه عزوجل في هذا المكان فان تجاوزته احترقت اجنحتي لتعدّي حدود ربي جلَّ جلاله، فزخّ بي زخَّةً في النور حتى انتهيت الى ما شاء اللَّه عزوجل من ملكوته، فنوديت يامحمد، فقلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت.
فنوديت: يامحمد انت عبدي وانا ربك فايّاي فاعبد، وعليّ فتوكل فانك نوري في عبادي ورسولي الى خلقي وحجتي في بريتي، لمن تبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولاوصيائك اوجبت كرامتي، ولشيعتك اوجبت ثوابي.
فقلت: يارب ومن اوصيائي؟
فنوديت: يامحمد ان أوصياءك المكتوبون على ساق العرش.
فنظرت وانا بين يدي ربي الى ساق العرش، فرايت اثني عشر نوراً، في كل نور سطر اخضر مكتوب عليه اسم كل وصي من اوصيائي، اولهم علي بن ابي طالب وآخرهم مهدي امتي.
فقلت: يارب اهؤلاء اوصيائي من بعدي؟
فنوديت: يامحمد هؤلاء اوليائي واحبائي واصفيائي وحججي بعدك على بريتك وهم اوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك. وعزتي وجلالي لُاظهرنَّ بهم ديني، ولأعلينّ بهم كلمتي، ولُاطهرنّ الارض بآخرهم من اعدائي، ولاملكنّه مشارق الارض ومغاربها، ولاسخرنّ له الرياح، ولاذللنَّ له الرقاب الصعاب