النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الخامس والعشرون «التفويض الى رسول الله صلى الله عليه و آله والائمة عليهم السلام في دين الله عزوجل»
سألته كيف كان يصنع أمير المؤمنين بشارب الخمر؟ قال: كان يحدّه، قلت:
فان كان عاد؟ قال: يحدّه ثلاث مرات فان عاد كان يقتله.
قلت: كيف كان يصنع بشارب المسكر؟ قال: مثل ذلك.
قلت: فمن شرب شربة مسكر كمن شرب خمر؟ قال: سواء.
فاستعظمت ذلك، فقال لي: يا فضيل لاتستعظم ذلك فان اللَّه انما بعث محمداً رحمة للعالمين واللَّه أدب نبيه فأحسن تأديبه، فلما ائتدب فوض اليه فحرم اللَّه الخمر وحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كل مسكر فأجاز اللَّه ذلك له، وحرّم اللَّه مكة وحرّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المدينة فأجاز اللَّه كله له، وفرض اللَّه الفرايض من الصلب فاطعم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الجد فأجاز ذلك كله له.
ثم قال له: يافضيل حرف وما حرف من يطع الرسول فقد اطاع اللَّه[٥٧٢] وبالاسناد عن زرارة:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: وضع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دية العين ودية النفس ودية الأنف وحرم النبيذ وكل مسكر، فقال له رجل: فوضع هذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من غير ان يكون جاء فيه شي؟ قال: نعم ليعلم من يطع الرسول ومن يعصيه[٥٧٣].
روى الثقة الصفار رحمه الله بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال:
قرأت هذه الآية الى أبي جعفر عليه السلام: «ليس لك من الأمر شيءٌ» قول اللَّه تعالى لنبيه، و انا أريد أن أسئله عنها.
[٥٧٢] بصائر الدرجات الكبرى: ١٢/ ٤٠٠.
[٥٧٣] بصائر الدرجات الكبرى: ١٤/ ٤٠١.