النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٤ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
قال سني لشيعي: مالكم تنوحون على الحسين عليه السلام في كل وقت وقد مضت على قتله السنون؟
فقال: نخاف ان تنكروا قتله ومظلوميته كما انكرتم بيعة الغدير!
(الثاني): ان علياً لم يكن يوم الغدير مع النبي صلى الله عليه و آله فانه كان باليمن، ويرد عليه ان رجوعه من اليمن وحضوره الحج مع النبي صلى الله عليه و آله مما تظافرت به الاخبار كما ستعرف بعضها في تحريم عمر للمتعتين وقد عرفت اقرار ابن حجر بثبوت ذلك.
(الثالث): ان اكثر رواته لم يرووا مقدمة الحديث وهي: «السَتُ اولى بكم من انفسكم» وفيه: انه لو سلّم عدم ذكر الاكثر لها كفانى وجودها في الصحاح الكثيرة والاخبار المتظافرة. وقد نص ابن حجر والذهبي والحاكم وغيرهم على صحتها كما سبق.
(الرابع): ان مفعل بمعنى افعل لم يذكره احد من ائمة العربية مع ان الاستعمال على خلافه لجواز ان يقال: هو اولى من كذا دون مولى من كذا، ولو سلم فأين الدليل على ان المراد الاولى بالتصرُّف والتدبير، بل يجوز ان يراد الاولى في امر من الامور كما قال تعالى: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَ هِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ[٢٩٥]» واراد الاولوية في الاتباع والاختصاص به والقرب منه لا في التصرف به، ولصحة الاستفسار اذ يجوز ان يقال في اي شيء هو اولى، افي نصرته او محبته او التصرف فيه، ولصحة التقسيم بان يُقال كونه اولى به امَّا في نصرته واما في ضبط امواله واما في تدبيره والتصرف فيه، وحينئذ لا يدل الحديث على امامته، هذا ما ذكره في المواقف
[٢٩٥]( آل عمران: ٦٨).