النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٠ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
وابن مردويه وابن عساكر باسانيدهم عن ابي سعيد قال: نزلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم غدير خم في علي.
ونقل ايضاً عن ابن مردويه، عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول اللَّه: «يأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ» ان علياً مولى المؤمنين «وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ[٢٨٣]».
وروى الواحدي في أسباب النزول عن أبي سعيد قال: (نزلت يوم غدير خم في علي). ونقل المصنف الحلي رضى الله عنه نحو هذا في «منهاج الكرامة» عن ابي نعيم عن عطية. ونقل ايضاً نحو ما ذكره هنا عن الثعلبي.
ونقل الرازي في احد وجوه نزولها: «ولما نزلت اخذ بيده قال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك يا بن ابي طالب اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وهو قول ابن عباس والبراء ابن عازب ومحمد بن علي، ثم قال: (وأعلم ان هذه الروايات وان كثرت الا ان الاولى حمله على انه آمنه من مكر اليهود والنصارى وأمره باظهار التبليغ من دون مبالاة منه بهم، وذلك لانَّ ما قبل هذه الآية وما بعدها بكثير لما كان كلاماً مع اليهود والنصارى امتنع القاء هذه الآية الواحدة في البين على وجهٍ تكون اجنبية عما قبلها وما بعدها».
وفيه: مع ان هذا اجتهاد في مقابلة النص وهو غير مقبول ان سورة المائدة آخر سورة نزلت من القرآن كما رواه الحاكم في «المستدرك» ورواه غيره ايضاً، وكان نزولها بحجة الوداع، ومن المعلوم انه حينئذ لم تكن لليهود والنصارى شوكة
[٢٨٣]( المائدة: ٦٧).