النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٢ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
الاول: في صحته، وهي لاريب فيها لأحد الا لبعض النواصب كما ستعرف.
قال ابن حجر في «الصواعق» في الشبهة الحادية عشرة من الفصل الخامس من الباب الاول: (انه حديث صحيح لامرية فيه وقد اخرجه جماعة كالترمذي والنسائي واحمد، وطرقه كثيرة جداً، ومن ثم رواه ستة عشر صحابياً، وفي رواية لاحمد انه سمعه من النبي صلى الله عليه و آله ثلاثون صحابياً وشهدوا به لعلي لما نوزع ايام خلافته كما مرَّ وسيأتي.
اقول: وهذا صريح في دلالة الحديث على الخلافة.
ثم قال في «الصواعق»: (وكثير من أسانيده صحاح وحسان، ولا التفات لمن قدح في صحته، ولا لمن رده بان علياً كان باليمن لثبوت رجوعه منها وادراكه الحج مع النبي صلى الله عليه و آله، وقول بعضهم: ان زيادة اللهم وال من والاه الخ موضوعة، مردود، فقد ورد ذلك من طرق، صحَّح الذهبي كثيراً منها).
والدعاء الذي اشار اليه هنا قد ذكره قبل هذا الكلام بلفظ: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه واحب من احبه وابغض من ابغضه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه حيث دار، بل الحق، ان هذا الحديث من المتواترات حتى عند القوم، فقد نقل السيد السعيد رحمه الله عن الجزري الشافعي انه اثبت في رسالته:
«اسنى المطالب في مناقب علي بن ابي طالب» تواتره من طرق كثيرة، ونسب منكره الى الجهل والعصبية.
واعترف الحافظ السيوطي كما نقل عنه بتواتره، وكيف لا يكون متواتراً وقد زادت طرقه على مأة عنده، رواه سبعون صحابياً أو أكثر.
نقل جماعة عن الطبري صاحب التاريخ المشهور انه اخرج هذا الحديث من