النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٦ - القسم الاول «عرض اعمال العباد على النبي صلى الله عليه و آله والائمة عليهم السلام»
(مولد الامام موسى بن جعفر عليه السلام)
روى الثقة الصفار رحمه الله بسنده عن أبي بصير قال:
كنت مع أبي عبداللَّه عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى، فلما نزلنا الابواء وضع لنا أبو عبداللَّه عليه السلام الغداء ولاصحابه وأكثره وأطابه، فبينا نحن نتغدى اذ أتاه رسول حميدة: ان الطلق قد ضربني، وقد أمرتني ان لا اسبقك بابنك هذا.
فقام أبو عبد اللَّه عليه السلام فرحاً مسروراً، فلم يلبث ان عاد الينا حاسراً عن ذراعيه ضاحكاً سنّه، فقلنا: أضحك اللَّه سنك وأقرّ عينيك ما صنعت حميدة؟
فقال: وهب اللَّه لي غلاماً وهو خير من برأ اللَّه، ولقد خبرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها.
قلت: جعلت فداك وما خبرتك عنه حميدة؟
قال: ذكرت انه لما وقع من بطنها وقع واضعاً يديه على الارض رافعاً رأسه الى السماء فاخبرتها أن تلك امارة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وامارة الامام من بعده.
قلت: جعلت فداك وما تلك من علامة الامام؟
فقال: انه لما كان في الليلة التي علق بجدي فيها أتى آتٍ جدّ أبي وهو راقد فاتاه بكاس فيها شربة أَرقُّ من الماء وأبيض من اللبن وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج، فسقاه اياه وأمره بالجماع فقام فرحاً مسروراً فجامع فعلق فيها بجدي، ولما كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آتٍ جدي فسقاه كما سقاه