النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٩ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
و قال صلى الله عليه و آله:
الحمد للّه الذي علا في توحّده و دنا في تفرّده، و جلّ في سلطانه، و عظم في أركانه و أحاط بكل شي علماً و هو في مكانه، و قهر جميع الخلق بقدرته و برهانه حميداً مجيداً، لم يزل محموداً لا يزول مُبدءاً و معيداً، و كل أمر اليه يعود، بارئ المسموكات و داحي المدحوّات، سبّوحٌ قدوس، رب الملائكة و الروح، متفضّل على جميع من برأه، متطوّل على جميع من ذرأه (أنشأه)، يلحظ كل عين و العيون لا تراه، كريم رحيم حليم ذو أناة، قد وسع كل شي رحمته، و منَّ على جميع خلقه بنعمته، لا يعجل بانتقامه، و لا يبادر عليهم بما استحقوا من عذابه، قد فهم السرائر و علم الضمائر، و لم تخف عليه المكنونات، و ما اشتبهت عليه الخفيات، له الاحاطة بكل شي و الغلبة لكل شي، و القوة في كل شي، و القدرة على كل شي، لا و ليس مثله شي، و هو منشي الشي حين لا شي و حيٌّ حين لا حيٌّ، دائم قائم بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم، جلّ عن أن تدركه الابصار و هو يدرك الابصار و هو اللطيف الخبير، لا يلحق وصفه أحدٌ بمعاينة، و لا يجد أحد كيف هو من سرّه و علانيته، الا بما دل عزوجل على نفسه.
أشهد له بأنه اللّه الذي لا اله الا هو الذي ملأ الدهر قدسه، و الذي يغشى الابد نوره، و الذي ينفذ أمره، بلا مشاورة مشير، و لا معه شريكٌ في تقدير، و لا تفاوت في تدبير، صوّر ما أبدع (ابتدع) بلا مثال، و خلق ما خلق بلا معونة من أحد و لا تكلف و لا احتيال، أنشأها فكانت و برأت فبانت، و هو اللّه الذي لا اله الا هو المتقن الصنعة، الحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، و الاكرم الذي اليه ترجع الامور.
و أشهد أنه اللّه الذي تواضع كل شي لعظمته، و ذل كل شي لعزته، و أسلم كل