النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣ - الفصل الثاني «كتاب من الله للاوصياء عليه خواتيم الذهب»
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اي اهل بيتي ياجبرئيل؟
قال: نجيب اللَّه منهم وذريته، ليرثك علم النبوة ورَّثه ابراهيم عليه السلام وميراثه لعلي عليه السلام وذريتك من صلبه، قال: وكان عليها خواتيم، قال: ففتح علي عليه السلام الخاتم الاول ومضى لما فيها، ثم فتح الحسن عليه السلام الخاتم الثاني ومضى لما امر به فيها، فلما توفي الحسن ومضى، فتح الحسين عليه السلام الخاتم الثالث فوجد فيها: ان قاتل فاْقتُل وتُقتَل واخرج باقوام للشهادة لا شهادة لهم الا معك، قال: ففعل عليه السلام فلما مضى دفعها الى علي بن الحسين عليه السلام قبل ذلك، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها: ان اصمت وأطرق لما حجب العلم، فلما توفي ومضى دفعها الى محمد بن علي ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها: ان فسِّر كتاب اللَّه تعالى وصدِّق اباك وورِّث ابنك واصطنع الامة وقم بحق اللَّه عزوجل وقل الحق في الخوف والامن ولاتخشَ الا اللَّه، ففعل، ثم دفعها الى الذي يليه.
قال: قلت له: جعلت فداك فانت هو؟ قال: فقال: ما بي الا ان تذهب يامعاذ فتروي عَلَيّ!
قال: فقلت: اسأل اللَّه الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة ان يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات.
قال: قد فعل اللَّه ذلك يامعاذ.
قال: فقلت: فمن هو جعلت فداك؟
قال: الراقد- واشار بيده الى العبد الصالح- وهو راقد[٦٩].
[٦٩] اصول الكافي- كتاب الحجر: ج ٢- ح ١ ص ٥٧- ٥٨ ط ١ اسلامي المترجم مع الشرح.