النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠١ - الفصل الخامس والعشرون «التفويض الى رسول الله صلى الله عليه و آله والائمة عليهم السلام في دين الله عزوجل»
ان اللَّه فوض الى نبيه صلى الله عليه و آله أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية:
«وَمَا آ تَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».
وبالاسناد عن القاسم بن محمد قال:
ان اللَّه أدب نبيه فأحسن تأديبه، فقال: «خُذِ العَفْوَ وَأمُرْ بِالعُرْفِ وَأعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَا ١٩٩»[٥٥٦] فلما كان ذلك أنزل اللَّه: «وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍا ٤»[٥٥٧] وفوض اليه أمر دينه وقال: «وَمَا آ تَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».
فحرم اللَّه الخمر بعينها، وحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كل مُسكر فاجاز اللَّه ذلك، وكان يضمن على الجنة فيجيز اللَّه ذلك له، وذكر الفرائض فلم يذكر الجَدّ فاطعمه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سهماً فاجاز اللَّه ذلك، ولم يفوّض الى احد من الانبياء غيره[٥٥٨].
وبالاسناد عن اسحاق بن عمار[٥٥٩]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
ان اللَّه أدب نبيه على أدبه فلما أنتهى به الى ما اراد قال له: «وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍا ٤»[٥٦٠] ففوض اليه دينه فقال: «وَمَا آ تَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» وان اللَّه فرض في القرآن ولم يقسم للجد شيئاً وأن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اطعمه السدس فأجاز اللَّه له، وأن اللَّه حرم الخمر بعينها وحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كل مسكر فأجاز اللَّه له ذلك، وذلك قول اللَّه: «هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أوْ أمْسِك بِغَيْرِ
[٥٥٦] الاعراف: ١٩٩.
[٥٥٧] القلم: ٤.
[٥٥٨] بصائر الدرجات الكبرى: ٣/ ٣٩٨.
[٥٥٩] بصائر الدرجات الكبرى: ٤/ ٣٩٩.
[٥٦٠] القلم: ٤.