النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦ - الفصل الخامس «اني اطلعت على الارض اطلاعة فاخترتك منها»
قال: فانسبوني، انا محمد بن عبداللَّه بن عبد المطلب، ثم انهى النسبة الى نزار، ثم مضى الى اسماعيل بن ابراهيم خليل اللَّه، ثم مضى الى نوح عليه السلام، ثم قال: اهل بيتي كطينة آدم عليه السلام نكاح غير سفاح، سلوني فواللَّه لايسألني رجل الا أخبرته عن نفسه وعن ابيه، فقام اليه رجل وقال: من انا يارسول اللَّه؟ قال: ابوك فلان الذي تدعى اليه، فحمد اللَّه واثنى عليه، ثم قال: واللَّه لو نسبتني الى غيره لرضيت وسلّمت، ثم قام رجل اخر فقال: من ابي؟ فقال: ابوك فلان- لغير ابيه الذي يدعى اليه- قال: فارتّد الرجل عن الاسلام.
ثم قال: والغضب ظاهر في وجهه: ما يمنع هذا الرجل الذي يعيب اهل بيتي واخي ووزيري وخليفتي من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ان يقوم يسألني عن ابيه واين هو في جنة او نار؟ قال: فعند ذلك خشي عمر على نفسه ان يبدأه رسول اللَّه فيفضحه بين الناس فقال: نعوذ باللَّه من غضب رسوله، اعف عنا يعف اللَّه عنك، اصفح عنا جعلنا اللَّه فداك، أقِلنا أقالك اللَّه، استرنا سترك اللَّه، فاستحيى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لانه كان اهل الحلم والكرم والعفو، ثم نزل من منبره صلى الله عليه و آله[٨٦].
(ز)
روى الحافظ رجب البرسي رحمه الله عن سليم بن قيس قال:
ان فلان قال يوماً: ما مثل محمد في اهل بيته الا نخلة نبتت في كناسة!
فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فغضب، وخرج فأتى المنبر فجاءت الانصار شاكة
[٨٦] الفضائل: ١٤١- ١٤٣.
الروضة: ٢١.
البحار ج ٣٦: ١٢٤/ ٢٩٤.