النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤ - الفصل الخامس «اني اطلعت على الارض اطلاعة فاخترتك منها»
بيته الا كمثل نخلة نبتت في كناسة!!
قال: فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فذكرت له ذلك فغضب رسول اللَّه غضباً شديداً وقام مغضباً وصعد المنبر، ففزعت الانصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه، ثم قال: ما بال اقوام يعيرون اهل بيتي وقد سمعوني اقول في فضلهم ما قلت وخصصتهم بما خصَّهم اللَّه به؟ وفضل علي عند اللَّه وكرامته وسبقه الى الاسلام بلاؤه، وانه مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لانبي بعدي، بلغني قول من زعم ان مثلي في اهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة الا ان اللَّه سبحانه وتعالى خلق خلقه وفرّقهم فرقتين، فجعلني في خيرها شعباً وخيرها قبيلة، ثم جعلها بيوتاً فجعلني من خيرها بيتاً، حتى حصلت في اهل بيتي وعترتي وفي بيتي وابناي واخي علي ابن ابي طالب.
ثم ان اللَّه اطّلع على الارض اطّلاعة فاختارني منها، ثم اطلع ثانية فاختار منها أخي وابن عمي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيّي في امتي، ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدي، فمن والاه فقد والى اللَّه، ومن عاداه فقد عادا اللَّه، ومن احبه فقد احبه اللَّه، ومن ابغضه فقد ابغضه اللَّه، لايحبه الا مؤمن ولا يبغه الا كافر، هو زينة الارض ومن ساكنها وهو كلمة التقوى وعروة اللَّه الوثقى.
ثم قال صلى الله عليه و آله: «يُرِيدُونَ ليُطْفُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَ هِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلآَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ[٨٥]».
أيها الناس ليبلّغ مقالتي منكم الشاهد الغائب، اللهم اشهد عليهم.
ان اللَّه عزوجل نظر الى الارض نظرة فاختار منها اثنا عشر اماماً، فهم خيار امتي وهم احد عشر اماماً بعد اخي، كلما قبض واحد قام واحد كمثل نجوم السماء
[٨٥]( التوبة: ٣٢).