النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الحادي عشر قوله تعالى «إنمآ أنت منذر و لكل قوم هاد»
العمال»[٣٨٣] واستشهد ايضاً بما اخرجه الديلمي في «الفردوس» ونقل عنه السيوطي في «الدر المنثور» وصححه الحافظ ابن مردويه عن ابي برزة الاسلمي، واخرجه عبد اللَّه بن احمد في «زوائد المسند» عن ابن عباس، واخرجه الحاكم في «المستدرك على الصحيحين»[٣٨٤]. وصححه عن علي بن ابي طالب عليه السلام، ورواه الحمويني في «فرائد السمطين» عن ابي هريرة والحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» عن بريدة الاسلمي، قال قدس سره:
اما دلالتها على امامة أمير المؤمنين عليه السلام دون غيره، فاوضح من ان تحتاج الى بيان، لان اللَّه تبارك وتعالى جعله في قرن النبي صلى الله عليه و آله بأَنَّ له الانذار ولعلي الهداية اي اراءة الطريق، وعمَّم هدايته لكل قوم، وذلك من آثار الامامة لاسيما وقد قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «وبك يهتدي المهتدون من بعدي» فانه بمقتضى تقديم الجار والمجرور دالٌّ على حصر الهداية به وبابنائه الطاهرين بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله، مع انه قد اثنى عليه في رواية الحسكاني بما يناسب الامامة.
واما رواية العامة حديث: «اصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم» في مقابل هذه الآية فهو باطل متناً وسنداً لاسباب:
(الاول): فَلأَنَّ عمومه لكل اصحابه مخالفٌ للضرورة لان اكثرهم من الجاهلين، وكثيراً منهم من المرتدّين بعد وفاته صلى الله عليه و آله كما دلت عليه اخبار الحوض، بل بعضها دالٌ على ارتداد الكل الَّامثل همل النعم كما يظهر ذلك من قوله تعالى: «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى
[٣٨٣] ج ٦: ١٥٧.
[٣٨٤] ج ٣ ص ١٤٩.