النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٠ - الفصل الحادي عشر قوله تعالى «إنمآ أنت منذر و لكل قوم هاد»
أَعْقَابِكُمْ[٣٨٥]»، كما ان بعضهم من المنافقين في حياته كما قال تعالى: «وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النّفَاقِ لَاتَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ[٣٨٦]» وبعضهم من القاسطين والناكثين والمارقين، وبعضهم من الزنائين والفاسفين كالمغيرة واشباههما، فكيف يقول النبي صلى الله عليه و آله: «بأَيّهم اقتديتم اهتديتم» وهو يقتضي العصمة، ولا اقلّ من العدالة، ويقتضي العلم والاحاطة بما جاء به الرسول صلى الله عليه و آله واكثرهم من الجاهلين، فلابد ان يكون المراد بالاصحاب في الحديث- على فرض صحته- ثقل النبي صلى الله عليه و آله وسفينة النجاة وهم آله، كما فُسِرَّ بهم عليهم السلام.
(الثاني): ما نقله السيد السعيد التستري رضوان اللَّه عليه عن شارح الشفاء للقاضي عياض انه قال:
اعلم ان حديث «اصحابي كالنجوم بأَيّهم اقتديتم اهتديتم» اخرجه الدار قطني في الفضائل وابن عبد في العلم من طريق من حديث جابر، وهذا اسنادٌ لا يقوم به حجة لان الحارث بن غضين مجهول، ورواه عبد بن حميد في مسنده من رواية عبد الرحيم بن زيد عن ابيه عن المسيب عن عمر، قال البزار: مُنكرٌ لايصحّ، ورواه ابن عدي في الكامل من رواية حمزة بن ابي حمزة النصيبي عن نافع عن عمر ولفظه: «بأَيّهم اخذتم بقوله» بدل: «اقتديتم» واسناده ضعيف لأَجل حمزة لانه متَّهم بالكذب، ورواه البيهقي في «المدخل» من حديث ابن عباس وقال: مَتنُه مشهور وأسانيده ضعيفة لم يثبت منها في هذا الباب اسناد، وقال ابن حزم: مكذوبٌ موضوعٌ باطل، انتهى كلام شارح الشفاء.
ولايخفى ما في دلالة الاية في النصّ على الهداة من آل محمد صلى الله عليه و آله الذين
[٣٨٥]( آل عمران: ١٤٤).
[٣٨٦]( التوبة: ١٠١).