النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٧ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
و اتصلت التلبية ما بين مكة و المدينة، فلما وقف بالموقف أتاه جبرئيل فقال:
يا محمد ان اللّه عزوجل يقرئك السلام و يقول لك: انه قد دنا أجلك و مدّتك، و اني استقدمك (و أنا مستقدمك) على ما لابد منه، و لا منه محيص، فاعهد عهدك و تقدّم وصيّتك، و اعمد الى ما عندك من العلم و ميراث علوم الانبياء من قبلك و السلاح و التابوت و جميع ما عندك من آيات الانبياء من قبلك فسلّمها الى وصيّك و خليفتك من بعدك حجتي البالغة على خلقي علي بن أبي طالب عليه السلام فأقمه للناس علماً، و خذ (و جدّد) عهده و ميثاقه و بيعته، و ذكّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي و ميثاقي الذي واثقتهم به، و عهدي الذي عهدت اليهم من ولاية وليّي و مولاهم و مولى كل مؤمن و مؤمنة علي بن ابي طالب عليه السلام، فاني لم أقبض نبياً من أنبيائي (من الانبياء) الا بعد اكمال حجتي و ديني و اتمام نعمتي بولاية أوليائي و معاداة أعدائي، و ذلك كمال توحيدي و ديني و تمام نعمتي على خلقي باتباع وليي و اطاعته، و ذلك اني لا أترك أرضي بغير وليّ و لا قيّم ليكون لي حجةً على خلقي، فاليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام ديناً بولاية وليي و مولى كل مؤمن و مؤمنة: علي و وصييّ نبيي و الخليفة من بعده، و حجتي البالغة على خلقي، مقرونٌ طاعته بطاعة محمد نبيّي، و مقرونٌ طاعته مع طاعة محمد، و مقرون طاعة محمد بطاعتي، من أطاعه فقد أطاعني، و من عصاه فقد عصاني، جعلته علماً بيني و بين خلقي، من عرفه كان مؤمناً، و من أنكره كان كافراً، و من أشرك ببيعته كان مشركاً، من لقيني بولايته دخل الجنة، و من لقيني بعداوته دخل النار، فأقم يا محمد علياً علماً، و خذ عليهم البيعة و جدّد عهدي و ميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه، فاني قابضك عليّ، و مستقدمك عليّ.
فخشى رسول اللّه صلى الله عليه و آله من قومه و أهل النفاق و الشقاق أن يتفرقوا و