النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٠ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
شي لقدرته و خضع كل شي لهيبته، مالك الاملاك، و مفلك الافلاك، و مسخّر الشمس و القمر في الافلاك، كلٌّ يجري لأجل مسمىّ، يكوّر الليل على النهار، و يكوّر النهار على الليل يطلبه حثيثاً، قاصم كل جبار عنيد، و مهلك كل شيطان مريد، لم يكن له ضدٌّ و لا معه ندّ، أحدٌ صمدٌ لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد، الهاً واحداً و رباً ماجداً، يشاء فيمضي، و يريد فيقضي، و يعلم فيحصي، و يميت فيحيي (و يحيي)، و يفقر و يغني، و يضحك و يبكي، و يدّبر فيقضي، و يمنع و يعطي، له الملك و له الحمد، بيده الخير و هو على كل شي قدير يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل، لا اله الا هو العزيز الغفار مجيب الدعاء مجزل العطاء محصي الانفاس، و رب الجنة و الناس، الذي لا يشكل عليه لغة، و لا يضجره المستصرخون، و لا يبرمه الحاح الملحّين، العاصم للصالحين، و الموفق للمتقين، مولى المؤمنين، رب العالمين الذي يستحق من كل خلقٍ أن يشكره، و يحمده على كل حال.
أحمده و أشكره على السرّاء و الضراء و الشدة و الرخاء، و اؤمن به و بملائكته و كتبه و رسله فاسمعوا و أطيعوا لامره، و بادروا الى مرضاته، و سلّموا لقضائه، رغبة في طاعته و خوفاً من عقوبته، لانه اللّه الذي لا يُؤمَن مكره، و لا يُخاف جوره.
أقرّ على نفسي بالعبودية، و أشهد له بالربوبية، و أؤدي ما أوحى اليّ خوفاً و حذراً من أن تحلّ بي قارعة لا يدفعها عني أحد و ان عظمت منته و صغت حيلته، لانه لا اله الا هو، لانه قد أعلمني إن لم أبلّغ ما أنزل اليّ فما بلّغت رسالته، فقد ضمن لي العصمة و هو اللّه الكافي الكريم، و أوحى اليّ: «بسم اللّه الرحمن الرحيم يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربك في علي و ان لم تفعل فما بلّغت رسالته و