النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الحادي والعشرون «وعلم آدم الاسماء كلها»
«لِيَذُوقُوا العَذَابَ»[٥٢٧] يا آدم وياحوَّا لا تنظرا الى انواري وحججي بعين الحسد فاهبطكما من جواري وأحل بكما هواني، «فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلَّاأنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَا ٢٠ وَقَاسَمَهُمَا إنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَا ٢١ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ» وحملهما على تمني منزلتهم، فنظرا اليهم بعين الحسد فخُذِلا حتى اكلا من شجرة الحنطة، فعاد مكان مااكلا شعيراً، فاصل الحنطة كلها مما لم ياكلاه وأصل الشعير كله مما عاد مكان ما اكلاه، فلما اكلا من الشجرة طار الحلي والحلل عن أجسادهما وبقيا عريانين «وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أ لَمْ أنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأقُلْ لَكُمَا إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌا ٢٢ قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أنفُسَنَا وَإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَا ٢٣».
قال: اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنتي من يعصيني، فهبطا موكولين الى أنفسهما في طلب المعاش، فلما أراد اللَّه عزوجل أن يتوب عليهما جائهما جبرئيل فقال لهما: أنكما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضل عليكما فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللَّه عزوجل الى أرضه فاسئلا ربكما بحق الاسماء التي اريتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما.
فقالا: اللهم أنا نسئلك بحق الاكرمين عليك محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة الا تبت علينا ورحمتنا، فتاب اللَّه عليهما أنه هو التواب الرحيم.
فلم يزل أنبياء اللَّه يحفظون هذه الامانة، ويختبرون بها أوصيائهم والمخلصين من أممهم، فيأبون حملها ويشفقون من أدعائها وحملها من قد
[٥٢٧] النساء: ٥٦.