النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٨ - الفصل السابع قوله تعالى «سأل سائل بعذاب واقع»
فانزل اللَّه على نبيه صلى الله عليه و آله فقال: «وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَ قَالُواْ ءَأَ لِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنهُ مَثَلًا لّبَنِى إِسْرَ ءِيلَ وَ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم (يعني من بني هاشم) مَّلآئِكَةً فِى الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ[٢٩٧]»
قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال:
«اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك (أنَّ بني هاشم يتوارثون هرقلًا بعد هرقل) فامطر علينا حجارة من السمآء او ائتنا بعذابٍ اليم».
فانزل اللَّه عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية: «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[٢٩٨]».
ثم قال: ياابن عمرو اما تبت واما رحلت؟
فقال: يامحمد، بل تجعل لسائر قريش شيئاً مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم!
فقال له النبي صلى الله عليه و آله: ليس ذلك الي، ذلك الى اللَّه تبارك وتعالى.
فقال: يامحمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن ارحل عنك، فدعا براحلته فركبها، فلما صار بظهر المدينة اتته جند له فرضخت هامته، ثم اتى الوحي الى النبي صلى الله عليه و آله فقال:
«سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لّلْكَافِرِينَ (بولاية علي) لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مّنَ اللَّهِ ذِى
[٢٩٧]( الزخرف: ٥٧- ٦٠).
[٢٩٨]( الانفال: ٣٣).