النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧١ - الفصل الحادي والعشرون «وعلم آدم الاسماء كلها»
أرضك ممن يعصينك، قال اللَّه تعالى: «قَالَ إنِّي أعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ»: أني اعلم من الصلاح الكائن فيمن أجعله بدلًا منكم مالاتعلمون، وأعلم أيضاً أن فيكم من هو كافر في باطنه لا تعلمونه وهو ابليس لعنه اللَّه.
ثم قال: «وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا» أسماء أنبياء اللَّه وأسماء محمد صلى الله عليه و آله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيِّبين من آلهما، وأسماء رجال من شيعتهم وعتاة أعدائهم.
«ثُمَّ عَرَضَهُمْ» عرض محمداً وعلياً والائمة على الملائكة، أي عرض أشباحهم وهم انوار في الاظلة «فَقَالَ أنْبِئُونِي بِأسْمِاءِ هَؤُلاءِ إنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ» ان جميعكم تسبحون وتقدسون وان ترككم هيهنا أصلح من ايراد من بعدكم أي فكما لم تعرفوا غيب من في خلالكم فالحري ان لا تعرفوا الغيب الذي اذا لم يكن كما تعرفون اسماء أشخاص ترونها، قالت الملائكة: «سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إلَّامَا عَلَّمْتَنَا إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ بكل شيء الحَكِيمُالمصيب في كل فعل.
قال اللَّه عزوجل: «قَالَ يَا آدَمُ أنْبِئْهُمْ بِأسْمِائِهِمْ» اسماء الانبياء والائمة «فَلَمَّا أنْبَأهُمْ» فعرفوها أخذ عليهم العهد والميثاق بالايمان بهم والتفضيل لهم، قال اللَّه تعالى عند ذلك: «أ لَمْ أقُلْ لَكُمْ إنِّي أعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَأعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَا ٣٣» وما كان يعتقده ابليس من الاباء على آدم اذا أمر بطاعته واهلاكه ان سلط عليه، ومن اعتقادكم أنه لا أحد يأتي بعدكم الا وأنتم أفضل منه، بل محمد وآله افضل منكم الذين أنبأكم آدم بأسمائهم[٥٢٣].
روى ابن بابويه بسنده عن أيمن بن محمد، عن الصادق جعفر بن
[٥٢٣] البرهان: ج ١ ح ١ ص ٧٣.