النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥ - الفصل الرابع «ما خلق الله خلقا افضل مني»
ياعلي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا.
ياعلي لولا نحن ما خلق اللَّه آدم ولا حَّواء، ولا الجنة ولا النار، ولا السماء ولا الارض، وكيف لا نكون افضل من الملائكة وقد سبقناهم الى التوحيد ومعرفة ربنا عزوجل وتسبيحه وتقديسه لانّ اول ما خلق اللَّه عزوجل ارواحنا فانطقنا بتوحيده وتمجيده، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا ارواحنا نوراً واحداً استعظموا امورنا فسبحنا لتعلم الملائكة انا خلقٌ مخلوقون وانه منزّه عن صفاتنا، فسبحت الملائكة لتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة ان لا اله الا اللَّه وانا عبيد ولسنا بآلهة يجب ان نعبد معه او دونه فقالوا: لا اله الا اللَّه، فلما شاهدوا كبر محلنا كبرَّنا اللَّه لتعلم الملائكة ان اللَّه اكبر من أن يُنال وانه عظيم المحل، فلما شاهدوا ما جعل اللَّه لنا من العزة والقوة، قلنا: لاحول ولا قوة الا باللَّه العلي العظيم لتعلم الملائكة ان لاحول ولا قوة الا باللَّه، فلما شاهدوا ما انعم اللَّه به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا: الحمد للَّهلتعلم الملائكة ما يحق اللَّه تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه، فقالت الملائكة: الحمد للَّه، فبنا اهتدوا الى معرفة (توحيد) اللَّه تعالى وتسبيحه وتهليله وتحميده.
ثم ان اللَّه تعالى خلق آدم عليه السلام وأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا واكراماً وكان سجودهم للَّهعزوجل عبودية ولآدم اكراماً وطاعة لكوننا في صلبه، فكيف لا نكون افضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم اجمعون.
وانه لما عرج بي الى السماء أذَّن جبرئيل مثنى مثنى، واقام مثنى مثنى، ثم قال: تقدم يا محمد، فقلت: ياجبرئيل اتقدَّم عليك؟ فقال: نعم لان اللَّه تبارك وتعالى اسمه فضَّل انبياءه على ملائكته اجمعين وفضلك خاصة، فتقدمت وصليت