النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٢ - الفصل التاسع والعشرون «خلافة علي من السماء»
وغوى، وما ينطق في شأنه الا في الهوى! فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: «وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى» يقول اللَّه عزوجل وخالق النجم اذا هوى ما ضل صاحبكم يعني في محبة علي بن أبي طالب عليه السلام وما غوى وما ينطق عن الهوى يعني في شأنه ان هو الا وحي يوحى[٧٧٧].
(ه)
روى فرات الكوفي رحمه الله بسنده عن نوف البكالي، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: جاءت جماعة من قريش الى النبي صلى الله عليه و آله فقالوا: يارسول اللَّه انصب لنا علماً يكون من بعدك لنهتدي ولا نضلُّ كما ضلَّت بنو اسرائيل بعد موسى بن عمران، فقد قال ربك: «إنَّكَ مَيِّتٌ وَإنَّهُمْ مَيِّتُونَا ٣٠»[٧٧٨] ولسنا نطمع ان تعمّر فينا ما عمر نوح في قومه، وقد عرفت منتهى أجلك ونريد ان نهتدي ولا نضلّ، فقال: انكم قريبوا عهد بالجاهلية وفي قلوب أقوام أضغان، وعسيت ان فعلت ان لا تقبلوا، ولكن من كان في منزله الليلة آية من غير ضير فهو صاحب الحق.
قال: فلما صلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله العشاء وانصرف الى منزله سقط في منزلي نجم اضاءت له المدينة وما حولها وانفلق بأربع فلق انشعبت في كل شعبة فلقة من غير ضير، قال نوف: قال لي جابر بن عبداللَّه: ان القوم أصروا على ذلك وأمسكوا، فلما أوحى اللَّه الى نبيه ان ارفع ضبع ابن عمك قال: ياجبرئيل أخاف من تشتت قلوب القوم، فأوحى اللَّه تعالى اليه: «يَا أ يُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا انزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسا ٦٧»[٧٧٩].
[٧٧٧] هامش تفسير الكوفي: ص ٥٩٢، عن أمالي الصدوق: ٣٣٧ وفي ط ٤/ ٤٥٣.
[٧٧٨] الزمر: ٣٠.
[٧٧٩] المائدة: ٦٧.