النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٣ - الفصل التاسع والعشرون «خلافة علي من السماء»
قال: فأمر النبي صلى الله عليه و آله بلالًا أن ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والانصار، فصعد المنبر فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ثم قال: يامعشر قريش لكم اليوم الشرف صُفّوا صفوفكم، ثم قال:
يا معشر العرب لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم، ثم قال: يامعشر الموالي لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم. ثم دعا بدواة وقرطاس، فأمر فكتب فيه:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم لا اله الا اللَّه محمد رسول اللَّه. قال: شهدتم؟ قالوا:
نعم. قال: أفتعلمون ان اللَّه (أنّي) مولاكم؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فقبض على (ضبع) علي بن ابي طالب فرفعه للناس حتى تبيَّن بياض ابطيه ثم قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، فيه كلام: فأنزل اللَّه تعالى: «وَالنَّجْمِ إذَا هَوَىا ١ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىا ٢ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَىا ٣ إنْ هُوَ إلَّاوَحْيٌ يُوحَىا ٤».
فأوحى اليه: «يَا أ يُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا انزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ»[٧٨٠].
(و)
روى فرات الكوفي قدس سره بسنده عن عائشة قالت: بينا النبي صلى الله عليه و آله جالس اذ قال له بعض أصحابه: مَن أخير الناس بعدك يارسول اللَّه؟ فأشار الى نجم في السماء فقال: من سقط هذا النجم في داره. فقال القوم: فما برحنا حتى سقط النجم في دار علي بن أبي طالب عليه السلام. فقال بعض أصحابه ما قالوا: ما رفع بضبع ابن عمه! فأنزل اللَّه تعالى: «وَالنَّجْمِ إذَا هَوَىا ١ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىا ٢» محمد صلى الله عليه و آله
[٧٨٠] تفسير فرات الكوفي: ٥٩٠- ٦ ص ٤٥٠.
أورده المجلسي قدس سره في البحار: ج ٣٥ ص ٢٨١.