النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٢ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
يعصمك من الناس» الآية.
فاعلموا معاشر الناس و افهموه، و اعلموا ان اللّه قد نصبه لكم ولياً و اماماً، مفترضة طاعته على المهاجرين و الانصار و على التابعين لهم باحسان و على البادي و الحاضر و الاعجمي و العربي و الحر و المملوك و الصغير و الكبير و على الابيض و الاسود و على كل موحّد، ماضٍ حكمه جايزٌ قوله نافذٌ أمره ملعونٌ من خالفه مرحومٌ من تبعه مؤمن من صدّقه، قد غفر اللّه لمن سمع و أطاع له.
معاشر الناس: انه آخر مقام أقومه في هذا المشهد فاسمعوا و أطيعوا و انقادوا لامر ربكم، فان اللّه هو ربكم و وليكم ثم من دونه رسوله محمّد وليّكم القائم المخاطب لكم، ثم من بعدي علي وليّكم و امامكم بأمر من اللّه ربكم، ثم الامامة في ذريتي الذين من صلبه الى يوم يلقون اللّه و رسوله، لا حلال الا ما أحله اللّه و لا حرام الا ما حرّم اللّه، عرّفني الحلال و الحرام، و أنا قضيت مما علّمني ربي من كتابه و حلاله و حرامه اليه.
معاشر الناس: ما من علم الا و قد أحصاه اللّه فيّ، و كل علم علمت فقد أحصيته في امام المتقين (في امام مبين)، ما من علمٍ الا علمته علياً و هو الامام المبين.
معاشر الناس: لا تضلوا عنه و لا تنفروا منه و لا تستنكفوا من ولايته، فهو الذي يهدي الى الحق و يعمل به و يزهق الباطل و ينهى عنه و لا تأخذه في اللّه لومة لائم، ثم قال: مه انه أول من آمن باللّه و رسوله و هو الذي فدا رسول اللّه بنفسه، و هو الذي كان مع رسول اللّه و لا أحدٌ يعبد اللّه مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله من الرجال غيره.