النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٣ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
معاشر الناس: فضّلوه فقد فضّله اللّه، و اقبلوه فقد نصبه اللّه.
معاشر الناس: انه امام من اللّه، و لن يتوب اللّه على أحد أنكر ولايته، و لن يغفر اللّه من أنكر له حقاً، على اللّه أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه، و ان يعذبه عذاباً نكراً أبد الآبدين و دهر الدهور، فاحذروا ان تخالفوني فتصلوا ناراً وقودها الناس و الحجارة أعدّت للكافرين.
أيها الناس: بي و اللّه بشّر الاولون من النبيين و المرسلين و أنا خاتم النبيين و المرسلين و الحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات و الارضين، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الاولى، و من شك في شي من قولي هذا فقد شك في الكل منه، و الشاك في ذلك فهو في النار.
معاشر الناس: حباني اللّه بهذه الفضيلة منّاً منه عليّ، و احساناً منه اليّ، و لا اله الا هو، له الحمد مني أبد الآبدين و دهر الداهرين على كل حال.
معاشر الناس: فضلّوا علياً من بعدي من ذكر و أنثى، بنا أنزل اللّه الرزق و بقي الخلق، ملعونٌ ملعونٌ مغضوبٌ على من ردّ قولي هذا و ان لم يوافقه، ألا ان جبرئيل خبّرني عن اللّه بذلك و يقول: من عادى علياً و لم يتوله فعليه لعنتي و غضبي، فلتنظر نفسٌ ما قدّمت لغد، و اتقوا اللّه ان تخالفوه فتزلّ قدمٌ بعد ثبوتها، ان اللّه خبيرٌ بما تعملون.
معاشر الناس: تدبّروا القرآن و افهموا آياته و محكماته، و لا تتبعوا متشابهه، فواللّه لن يبين لكم زواجره، و لا يوضح لكم تفسيره الا الذي أنا آخذ بيده و مصعّده اليّ و شايلٌ بعضده، و معلّمكم: ان من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه و هو علي بن أبي طالب أخي و وصيي، و موالاته من اللّه تعالى أنزلها اللّه علي.