النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩ - الفصل الثالث «يامحمد هلا اتخذت وزيرا واخا ووصيا»
بعدك وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وأمتك، عزيمةً مني لأُدخل الجنة من احبَّه ولا ادخل الجنة من ابغضه وعاداه وانكر ولايته بعدك، فمن ابغضه ابغضك، ومن عاداه فقد عاداك، ومن عاداك فقد عاداني، ومن احبه فقد احبك، ومن احبك فقد احبني، وقد جعلت له هذه الفضيلة، واعطيتك ان اخرج من صلبه احد عشر مهدّياً كلّهم من ذريتك من البكر البتول، وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى بن مريم، يملأ الارض عدلًا كما ملئت منهم ظلماً وجوراً، انجي به من الهلكة، واهدي به من الضلالة، وابريء به من العمى، واشفي به المريض.
فقلت: الهي وسيدي متى يكون ذلك؟
فأوحى اللَّه جل وعز: يكون ذلك اذا رفع العلم، وظهر الجهل، وكثر القرَّاء، وقلَّ العمل وكثر القتل وقلّ الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضلالة والخونة، وكثر الشعراء، و اتّخذ قبورهم مساجد، وحلّيت المصاحف وزخرفت المساجد، وكثر الجور والفساد، وظهر المنكر وامَر امتك به ونَهوا عن المعروف، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وصارت الامراء كفرة، واولياؤهم فجرة، واعوانهم ظلمة، وذوي الرأي منهم فسقة، وعند ذلك ثلاثة خسوف: خسفٌ بالمشرق، وخسفٌ بالمغرب، وخسفٌ بجزيرة العرب، وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج، وخروج رجل من ولد الحسين بن علي، وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان، وظهور السفياني.
فقلت: الهي ومتى يكون بعدي من الفتن؟
فاوحى اللَّه الي واخبرني ببلاء بني أمية وفتنة ولد عمي، وما يكون وما هو كائن الى يوم القيامة، فاوصيت بذلك ابن عمي حين هبطتُ الى الارض وأدّيت