النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٧ - الفصل التاسع والعشرون «خلافة علي من السماء»
بخلافة علي عليه السلام ووصايته.
وأما قوله: ان ابن عباس كان حين المعراج ابن سنتين فغير مسلم، ذكر في الاستيعاب بترجمة ابن عباس من طريق عبد اللَّه بن احمد بن حنبل عن ابيه بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: توفي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأنا ابن خمسة عشرة سنة، قال عبد اللَّه قال أبي: وهذا هو الصواب، فيكون ابن عباس حين الهجرة ابن خمس سنين، كما قال ابن تيمية له نحو خمس سنين، وقال به كثير منهم، وحينئذ فله عند المعراج أربع سنين ولاشك ان مثله في معرفته وذكائه يلتفت الى مثل ذلك، كيف لا وقد روى الروايات الكثيرة عن النبي صلى الله عليه و آله المتعلقة بالاحكام والامور الخفية وهو صبي فكيف لايحسن ان يروي وهو ابن أربع سنين ما شاهده من الامر الغريب الذي يلتفت اليه سائر الصبيان، وأما أنس فيمكن ان يكون جاء بصحبة أحد الى مكة قبل الهجرة بسنة فشاهد ما شاهد.
وأما ما زعمه الفضل وابن تيمية من ان سورة النجم نزلت في اوائل البعثة فممنوع، نعم قيل انها مكية وهو لا يقتضي ما زعماه، وقد ذكر ابن تيمية هنا ما لا يستحق الجواب.
وأما ما زعمه الفضل من الركاكة في نسبة الغواية الى النبي صلى الله عليه و آله وربط الآية بها، ففيه ان الكافرين والمنافقين اذا لم ينسبوا الغواية له في حب علي فمن ينسبها اليه؟ وليست هي بأعظم من نسبة الهجر له، كما ان تلك النسبة ليست بغريبة من بني هاشم فأنهم ليسوا باعظم من أولاد يعقوب الذين صاروا بزعم القوم انبياء وقد نسبوا الى ابيهم الضلال في حُب يوسف عليه السلام.
وأما ربط الاية بنسبة الغواية الى النبي صلى الله عليه و آله في هوى علي عليه السلام وبيان وصيته