النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٦ - الفصل التاسع والعشرون «خلافة علي من السماء»
فئة من بني هاشم فنظروا فاذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب، فقالوا:
يارسول اللَّه لقد غويت في حب علي، فأنزل اللَّه: «وَالنَّجْمِ إذَا هَوَىا ١ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىا ٢»[٧٨٤].
واعترض عليه الفضل بن روزبهان- من علماء العامة- بقوله: آثار الوضع والافتراء على هذا النقل ظاهر لاخفاء به! فان هذه السورة نزلت في أوائل بعثة النبي صلى الله عليه و آله وابن عباس لم يولد، فكيف روى هذا الحديث؟! ثم نسبته الغواية الى النبي صلى الله عليه و آله في حب علي وربط الآية بها في غاية الركاكة! ولا يخفى هذا، و لو صحَّ دلّ على وصايته والوصاية غير الخلافة!
ورَدّ عليه العلامة المظفر رحمه الله بقوله:
أقول: نقله المصنف رحمه الله في «منهاج الكرامة» عن ابن المغازلي الشافعي عن ابن عباس، ونقله السيد السعيد رحمه الله عن أبي حامد الشافعي، وذكر ابن تيمية روايتين أيضاً احداهما عن ابن عباس والآخرى عن أنس، زعم أبو الفرج انهما من الموضوعات لضعف سنديهما وكون الاولى مروية عن ابن عباس وهي مصرحة بانقضاض النجم بأثر المعراج، وابن عباس حينئذ ابن سنتين فكيف يشهد في تلك الحالة أي حالة الانقضاض ويرويها.
وكون الثانية عن أنس وهو انما خدم النبي صلى الله عليه و آله بالمدينة، والمعراج قبل الهجرة بسنة، وفيه مع ما عرفت مراراً من ان ضعف سند الرواية عندهم في فضل أمير المؤمنين عليه السلام ولاسيما المتعلقة بخلافته غير ضائر في صحتها، ان الرواية اذا تعددت اسانيدها قوي اعتبارها ولاسيما مع موافقتها للاخبار الكثيرة المصرحة
[٧٨٤] دلائل الصدق: ج ٣ ص ١٥٣- ١٥٦.