النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٨ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
ومنها: ما رواه صاحب المواقف وشارحها والقوشجي في «شرح التجريد» (ان النبي صلى الله عليه و آله أحضر القوم بغدير خم وأمر بجمع الرحال فصعد عليها وقال لهم: الست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله).
ولنكتف بهذا القدر فان فيه الكفاية لمن طلب الحق.
المطلب الثاني:
في دلالة الحديث على امامة أمير المؤمنين عليه السلام.
فنقول ذكروا للمولى معاني عديدة منها الُمعِتق والُمعتَق والحليف والجار والابن والعم وابن العم والمحبّ والناصر والمالك للامر الذي هو عبارة اخرى عن الاولى بالتصرف ولاشك انه لايصحّ في المقام الا المعنى الأَخير لأَمرين:
(الاول): عدم صلاحية ارادة تلك المعاني الباقية اما في انفسها كالمعتق والعم والابن ونحوها، او لكونها من توضيح الواضحات الغنية عن الاهتمام ببيانها كالمحب والناصر.
(الثاني): وجود القرائن المعيّنة لارادة المعنى الاخير. فمنها: سبق امر اللَّه سبحانه نبيه بهذا التبليغ وقوله: «إِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ» فانه لايصح حمله على الامر بتبليغ ان علياً محبّ او ناصر لمن احبه النبي صلى الله عليه و آله او نصره، فان الذي يليق بهذا التهديد هو ان يكون المبلّغ به امراً دينياً يلزم الامة الاخذ به كالامامة، لا مثل الحب من علي عليه السلام لهم التي لا دخل لها بتكليفهم، فهل ترى ان اللَّه ورسوله يريدان تسجيل الامر على علي عليه السلام والاشهاد عليه لئلا يفعل ما ينافي الحب والنصرة او يريد ان توضيح الواضحات والاخبار بالبديهيات، على ان نصرة