النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٩ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
علي عليه السلام لكل مؤمن ومؤمنة موقوفةٌ على امامته وزعامته العامة، اذ لاتتم منه وهو رعية ومحكوم لغيره في جُلِّ أيامه، ولذا لم يقدر على نصر اخصّ الناس به وهي سيدة النساء مع علمه بانها محقة في دعواها، فلابد اما ان يكون كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه كذباً وحاشاه او بياناً لامامة علي وهو المطلوب.
ومنها: تقرير النبي صلى الله عليه و آله لهم بانه اولى بهم من انفسهم، فانه دال على انه مقدمة لاثبات امر عليهم يحتاج الى مثل هذا التقرير، فاذا قال: من كنت مولاه فعلي مولاه علم ان الغرض اثبات تلك المنزلة لعلي عليه السلام عليهم، وايجاب امامته عليهم، لا الاخبار بانه محب لمن احبه او ناصر لمن نصره.
ومنها: انه صلى الله عليه و آله بيَّن قرب موته، كما في رواية الحاكم الاولى ورواية الصواعق وغيرهما، وهو مقتض للعهد بالخلافة ومناسب له، فلابد من حمل قوله:
(من كنت مولاه فعلي مولاه) على العهد لامير المؤمنين بالخلافة لا على بيان الحبّ والنصرة ولا سيما مع قوله في رواية الحاكم: (اني تركت) الى اخره الدال على الحاجة الى عترته وكفايتهم مع الكتاب فيما تحتاج اليه الامة. وقوله في رواية الصواعق: (اني سائلكم عنها) وقوله: (لن يفترقا) بعد امره بالتمسك بالكتاب فان هذا يقتضي وجوب التمسك بهم واتّباعهم فيسأل عنهم وذلك لايناسب الا الامامة.
ومنها: انه صلى الله عليه و آله دعا لعلي بما يناسب الدعاء لولاة العهد بعد نصبهم للزعامة العامة فقال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه حيث دار او نحو ذلك.