النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٧ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
فيها شيئاً ليكونوا محلًا لدعاء النبي صلى الله عليه و آله بقوله: «واخذل من خذله».
ومنه ما رواه النسائي في الخصائص بسنده عن سعد قال: (كنا مع رسول اللَّه بطريق مكة، فلما بلغ غدير خم وقف الناس ثم رَدّ من سبقه و لحقه من تخلف، فلما اجتمع الناس اليه قال: من وليكم؟ قالوا: اللَّه ورسوله ثلاثاً، ثم قال: من كان اللَّه ورسوله وليه فهذا وليه) واخرجه ايضاً بصريق آخر عن سعد وقال في اوله:
(الم تعلموا اني اولى بكم من أنفسكم).
ومنه ما ذكره ابن حجر في الصواعق في المقام السابق قال: (ولفظه عند الطبراني وغيره بسنده صحيح انه صلى الله عليه و آله خطب بغدير خم تحت شجرات فقال: ايها الناس انه قد نبأَني اللطيف الخبير انه لم يعمرّ نبيٌّ الا نصف عمر النبي الذي يليه من قبله، واني لاظن اني يوشك ان ادعى فأجيب واني مسئول وانكم مسئولون فماذا انتم قائلون؟ قالوا نشهد انك بلّغت وجهدت ونصحت فجزاك اللَّه خيراً، فقال:
اليس تشهدون ان لا اله الا اللَّه وان محمداً عبده ورسوله وان جنَّته حقٌّ وان ناره حقٌّ وان الموت حقّ وان البعث حقّ بعد الموت وان الساعة آتية لاريب فيها وان اللَّه يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك قال: اللهم اشهد، ثم قال: ايها الناس ان اللَّه مولاي وانا مولى المؤمنين وانا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا مولاه- يعني علياً- اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم قال: ايها الناس اني فرطكم وانتم واردون عليّ الحوض حَوضٌ أعرض مما بين بصرى الى صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلّفوني فيهما الثقل الاكبر كتاب اللَّه عزوجل سَببٌ طرفه بيده اللَّه وطرفه بايديكم فاستمسكوا به لاتضلّوا ولاتبدّلوا، وعترتي أهل بيتي فانه نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض).